IMG-20150411-WA0020

نشأتها

نشأت الكاتبة والأديبة سارة طالب السهيل في الأردن، لعائلةٍ عريقةٍ ومحافظة، لوالدٍ عظيم، وهو الشيخ طالب السهيل، ولسيدةٍ استثنائية. وقد نشأت عاشقةً للأدب منذ طفولتها، مُحبةً للكتابة والتعبير، داعمةً لحركة الثقافة والتنوير عبر مسيرتها، مُوجّهةً قدراتها اللغوية ومواهبها الحسية والفنية نحو التغيير والتطوير والتحسين، تخاطب الفكر والروح والجسد كمنظومةٍ متكاملةٍ ومتوازنة بكتاباتها ومؤلَّفاتها الشعرية، وتخاطب الأطفالَ أيضًا بالكتابة عن روعة الحياة بدقة، وجمال العالم بعيونٍ حسّيةٍ ونظرةٍ إدراكيةٍ عميقة، فأضافت لمستها الإبداعية إلى عالم الأدب والثقافة والفن بشكلٍ غنيّ ومؤثرٍ أثرى الساحة الأدبية والثقافية والفنية.

الدراسة والعمل

تلَقَّت الكاتبة تعليمها الابتدائي والثانوي في مدرسة (الراهبات الوردية) في الأردن، ثُمَّ سافرت إلى لندن، وأكملت دراستها الجامعية في قسم “إدارة الأعمال”، ومن ثُمَّ أكملت دراسةَ “الإعلام” في القاهرة، وكذلك درست علم النفس.

حصلت الكاتبة على دبلومٍ في الشؤون السياسية للمرأة والإعلام السياسي، وسيكلوجيَّة الطفل، والتنمية البشرية، وفنّ إدارة الذات من المعهد الدولي لعلوم الأخبار بالتعاون مع جامعة القاهرة.

رحلتها مع الأدب والشعر والقِراءة

بَدأت رحلة الكاتبة مع الأدب والشعر والقراءة منذ طفولتها، فقد كانَ والدها يشجّعها على قراءة القصص والرّواياتِ التي تحثُّ على حبّ الوطن والانتماء له، وبعض الأعمال الأدبية لكِبار الكُتَّابِ في الوطنِ العربي والعالَم، وكانَ لوالدتها أيضًا دورٌ كبيرٌ في هذهِ الرّحلة، فقد كانت تشجّعها بأنْ تصطحِبها معها إلى المكتبة لقراءة الكتبِ المتنوعة التي زادت من عشقِها للأدب والشعر والقراءة.

وقد بدأت الكاتبة مشوارها بكتابةَ قصص الأطفال في سنّ صغير، حيث كانت تجمع الأطفالَ مِن أقاربِها لتقرأَ لهم ما تكتُبُهُ مِن قِصص، ومِن هنا ارتبطتِ الكاتبةُ بالكتابةِ للأطفال، وأصبح هناك رابطٌ وثقةٌ متبادلة بينها وبين الأطفال، حيث أنها انجذبت لعالم الطفولة، ووجدت نفسها تعيشُ براءَتَهم الرائعة، ولاشكَّ أنّها في الوقت ذاته، لا تنكرُ أنَّ كتاباتها ودفاعها عن الأطفال، كان لشعورها بمقدار المعاناةِ التي يعيشها أطفالنا الآن في العراق وفلسطين وغيرها من البلدان، فقد حاولت أن تعبّر عن بعض هذه المعاناة في قصة “اللؤلؤ والأرض”؛ التي عبّرت فيها عن القضية الفلسطينية وأطفال فلسطين.

انطباعاتها عن الكتابة للطفل

قالت الكاتبة والأديبة سارة طالب السهيل: “أنا أجدُ متعةً شديدةً في الكتابة للأطفال، ومحاولةِ الوصولِ لعالَمهم، وتوصيل رسالتي لهم من خلالِ أعمالي القَصصية، والدفاع عن حقوقهم وبراءَتهم، التي نحاول أنْ نسلبها منهم. أمَّا السياسة، فليست بعيدةً عن كلّ أعمالي، فهي موجودة، وبداية أحبُّ أن أؤكدَ على أنَّ أيَّ شيءٍ في حياتنا ليس بعيدًا عن السياسة، حتى رغيف الخبز سياسة، والعمل الأدبيَّ نوعٌ من السياسة، يحاول الكاتب أن يقدّم وجهةَ نظره السياسية في داخله أو في مقال يكتُبُه، ولكنَّني لست متخصّصة في الكتابة السياسية، فأنا أتركها لخبراء السياسة، ومع ذلك، هذا لا يمنعُني من الإعلان عن رأيي في أيّ موضوعٍ سياسي، قد يكون من خلال مقال، أو مناقَشةٍ مع الأصدقاء، فالكاتب أولاً وأخيرًا، فردٌ مِن أفرادِ هذا المجتمع، يتأثَّر ويؤثّر فيما يحيط به وخاصةً في عالَمنا العربي. وهناكَ بعضُ المؤلفاتِ التي تناولت موضوع التربية السياسية عند الأطفال، وزرْعِ الانتماء للوطن، وغرْسِ حبّهِ في قلب الطفل الصغير ليكبُرَ معه”.

مؤلَّفاتها

بدأت الكاتبةُ بتأليف العديد من المولفات الشعرية وهي  لا تزال على مقاعد الدراسة، منها:

  • ديوان “صهيل كَحِيلة”: تضمَّنَ أشعارًا باللهجة العامّية، غلبت عليها اللهجة الخليجية.
  • ديوان “نجمة سْهِيل”: تضمَّنَ أشعارًا باللغة العربية الفصحى.
  • ديوان “دمعةٌ على أعتاب بغداد”: عبَّرت من خلاله عن آلامها على وطنها العراق وأهله.

أمَّا في مجال القصص، فلها العديد من القصص، منها على سبيل المثال لا الحصْر:

  • “سلمى والفئران الأربعة”: وكتب مقدّمتها الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي، وتمَّت ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية،
  • “نعمان والأرض الطيبة”: والتي طُبِعت بعد ذلك بطريقةِ (بْرايَل) للمكفوفين.
  • “ليلة الميلاد”: وكتب مقدّمتها البابا شنودة بطريارك الكرازة المرقسية.
  • “قمة الجبل”: “قصة حب صينية أو سور الصين الحزين” باللغتين العربية والصينية.
  • “اللؤلؤ والأرض”: مُهداةٌ للطفل الفلسطيني وللقضية الفلسطينية، وتمَّت ترجمتها للغة الفرنسية.
  • “أميرة البُحيرة”: وتمَّ توقيع القصة في المركز الثقافي الملكي في عمَّان.
  • “نايه وطائر العقاقير”: باللغتين العربية والكُردِية.
  • لوحات نازحة.
  • أناشيد الأطفال.
  • “معجم المِهن”: ويحتوي على وصفٍ لجميع المِهن الموجودة.
  • قصة “خالد وسعيد”: باللغتين العربيةِ والكُردِية.
  • قصة “كلُّنا أصدقاء”: باللغتين العربية والكُردِية.

 

ولها أيضًا:

  • مناهج تعليمية تدرس في المدارس العراقية – رياضيات – علوم – عربي – إنجليزي – فرنسي – وأنشطة للمراحل التعليمية الأولى.
  • كتب تعليمية للأطفال، منها: كتاب: “حروف وأرقام”، وكتاب: “حروف وكلمات”.
  • كتابٌ تعليميٌّ للطفل بمراحله التعليمية المبكرة (FROM 0 TO 10).
  • تجارب في الفن التّشكيلي.

مقالاتها

كتبت الكاتبة العديد مِن المقالات الفكرية والثقافية، والتي غطَّت أهمَّ جوانب الحياة، وكذلك المقالات التي تختصُّ بأدب الطفل، فكان شغفُها بالكتابة مزيجًا فريدًا من الإبداع والتميز، جمعت فيه بين الأصالة والحداثة، الرُّقي والتنوُّع، فكتبت عن الجوانب الاجتماعية والثقافية والفكرية في المجتمع، بأسلوبٍ شيّقٍ ومثير، فريدٍ وعصري، فكان أسلوبها السهل الممتنع، الذي يناسب جميع فئات القُرَّاء، إضافةً إلى صياغةٍ قويةٍ وجذابة، واهتمَّت بتناول الظواهر والأحداث المهمَّة التي يمرُّ بها العالم العربي في أعمالها المختلفة، وكتبت أيضًا عن الطفولة، وتميَّزت بالكتابة عنها، فكانَ أولُ مقالٍ كتبته في عمر 16 سنة. وكشف هذا المقال عن موهبةٍ حقيقيةٍ لدى الكاتبة، يبشّر بمستقبلٍ واعدٍ وخيّرٍ ومشرقٍ لأديبةٍ تخطو بخطىً واثقةٍ نحو النجاح والتألُّق، في عالمٍ مليءٍ بالكُتَّاب والأدباء، واحتدامِ المنافسة بينهم، ليغدو اسمها علامةً فارقةً في عالم الكتابة والثقافة والنشر.

مُبادراتها

قامت الكاتبة بعددٍ من المُبادرات والحَمْلات الإيجابية المتنوعة والمختلفة، والتي هدفت إلى التغيير والتطوير والتحسين، سواءٌ أكانَ هذا التغييرُ صغيرًا أم كبيرًا، قليلاً أم كثيرًا، محدودًا أو واسعًا. وتنوَّعت مواضيع هذه المُبادرات واختلفت مجالاتها، وكان لها أكبر الأثر وعظيم الفائدة في توعية الأفراد بخطورتها وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع، وتنبيههم إلى ضرورة أخْذِ الحذر والحيطة في التعامل معها؛ بسبب حساسية هذه المواضيع وانتشارها بكثرة في المجتمع، لذا، نظَّمت الكاتبة عددًا مِن الحَمْلات التي كانت لها أهدافٌ ساميةٌ وآثارٌ نبيلة، مثل: 

  • حملة القضاءِ على تدخين الأطفال.
  • حملة القضاءِ على العنف ضدَّ المرأة.
  • حملة القضاءِ على عَمَالة الأطفال.
  • حملة القضاء على العنف ضدَّ الطفل.
  • حملة التصدّي للعنف ضدَّ الحيوان.

نشاطاتها

نظَّمت الكاتبة العديد مِن النشاطات التي اهتمَّت بشؤون الأطفال، وراعت احتياجاتهم ومتطلباتهم، والتي تمثَّلت بعقْدِ الندوات وورشات العمل والفَعاليات الهادفة للأطفال والمسابقات والبرامج الترفيهية، والتي هدفت إلى زرْعِ البسمةِ على وجوههم، وإدخال البهجة إلى نفوسهم، وتحفيزهم على الاستقلالية، والاعتماد على النفس، وتحقيق الذات، وتنمية الإبداع والابتكار لديهم، كما هدفت هذه النشاطات إلى إحداث التوازن بين صحة الأطفال الجسدية والنفسية، وإشباع رغباتهم في التفكير والتأمل والملاحظة عن طريق التفاعل مع البيئة المحيطة بهم بالحواس، وتشغيل القدرات العقلية والذهنية لديهم، وتهذيب الجانب النفسي والمعنوي لديهم، والتركيز على جميع جوانب شخصياتهم العقلية والنفسية والروحية والجسدية والاجتماعية.

التَّكريمات والدُّروع

تكرَّمت الكاتبة من قِبل العديد من الجهات الرسمية والثقافية والأدبية؛ حيث حصلت على العديد من شهادات التكريمٍ والتقديرٍ والتفوُّق، وكذلك حصلت على العديد من الدُّروع؛ تقديرًا لها على مسيرتها الناجحة والمزدهرة في مجال كتابة قصص الأطفال والمؤلَّفات الشعرية، كما نالت العديد من الألقاب؛ كـسفيرة النوايا الحسنة للطفولة، وأكثر الشخصيات تأثيرًا لعام 2013-2014. وقد استحقَّت الكاتبة هذه التكريمات والدُّروع؛ نظرًا لما أنجزتهُ وحقَّقتهُ في مسيرتها الأدبية والثقافية من إغناءٍ للواقع الأدبي والشعري العربي، فنجاحها لم يأتي صدفة، أو عن طريق الحظ، بل أتى نتيجة تعبٍ طويلٍ وجهدٍ متواصلٍ ومثابرةٍ مستمرةٍ طوالَ سنواتٍ عدة، أثبتت من خلالها نفسها بجدارة ككاتبةٍ مميزة، وطوَّرت ذاتها بالقراءة والثقافة والبحث الدائم عن النجاح والتميز والتألُّق.